محمدحسن القبيسي العاملي
235
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
العرفي فلان كثرة الطوائف المنتشرة في البلدان المترامية الأطراف سببت الأوضاع المتعددة من الواضعين الكثيرين وأوجب ذلك سعة اللغة واشتبه على الأثر الأوضاع العديدة التباين بالترادف مثلا ، فقد يقال بان قسورة مرادف لأسد ، وقد يقال بأن لكل من اللفظين من حيث المدلول خصوصية ليست في الآخر وكثيرا ما يشتبه التطبيق بالاستعمال فيتوهم الاشتراك اللفظي في المشترك المعنوي وأمثلة هذا النوع كثيرة جدا فترى اللغوي يقول اللام للملك وللاختصاص وللصلة فيتوهم انه يذكر الأوضاع المتعددة للفظة اللام حيث إنه يذكر موارد الاستعمالات للام في تلك المعاني فلا بد وانه يريد من الاستعمال ما يوافق الوضع لا من جهة ان الأصل في الاستعمال هو الحقيقة كما اختاره السيد المرتضى - قده - من القدماء حتى يجاب عنه بان الاستعمال أعم بل بزعم ان فن اللغوي يقتضي توافق الاستعمال مع الحقيقة رغم ان اللغوي تتبع موارد تفهيم معنى - ما من لفظ ما - كان استعمالا للفظ في مفهوم عام ثم تطبيقه على مصداق خاص أو كان استعمالا في المعنى الخاص . وهذا أيضا كان على نحو الحقيقة أو كان على نحو المجاز . والغالب أن تكون الموارد المذكورة في كتب اللغة من القسم الأول ، أعني تطبيق المفهوم على المصداق ، ففي المثال حيث يكون الجامع القريب وهو مطلق الربط موجودا في المعاني المذكورة للام ، نقول إن اللام موضوع له وانما يطبق على الربط الملكي تارة وعلى الربط الاختصاصي أخرى وهكذا ، وانما تفهم التطبيقات المذكورة من المناسبات الموجودة في المقامات ، كمناسبة ربط الدار بزيد مع الملك فيفهم من قولك الدار لزيد الربط الملكي ، وكمناسبة ربط الجل للفرس مع الاختصاص فيفهم من قولك الجل للفرس الربط الاختصاصي ، وهكذا . فعلى المفسر ان يستفرغ وسعه وان يتعب نفسه وان ينهي جهده في